قد يكون الأمر متعلقًا بالدلالات اللغوية. وربما لا. فالمشروع التجريبي ليس نموذجًا أوليًا.
أؤمن إيمانًا راسخًا بأن نجاح الابتكار ينبع من مبادرات النماذج الأولية التي يتم التخطيط لها بعناية، وتوفير التمويل والكوادر المناسبة لها، ودعمها من البداية إلى النهاية من قبل المديرين التنفيذيين الساعين إلى تحقيق إنجازات كبرى.
إذًا ما هو المشروع التجريبي؟ يعرّفه قاموس ويبستر في التعريف رقم 5 بأنه "برنامج تلفزيوني يتم إنتاجه وتصويره أو تسجيله كنموذج لعينة من سلسلة مقترحة."
والآن دعونا ننظر إلى تعريف النموذج الأولي: "أول شكل كامل النطاق وعادةً ما يكون عمليًا لنوع أو تصميم جديد من إنشاء ما."
على مدار أكثر من 25 عامًا من العمل في مجال تحول المؤسسات، شهدت عددًا لا يحصى من المشاريع التجريبية غير الناجحة في مجالات التكنولوجيا، والبرمجيات، وعمليات الأعمال، أو حلول إعادة الهندسة. ما هو النمط المشترك؟ ما الذي يفسر تكرار الفشل؟
أعتقد أن الإجابة تكمن في التعريف ذاته للمشروع التجريبي. فالمشروع التجريبي يختبر ادعاءً متعلقًا بالقيمة أو الفائدة. وهو يهدف إلى الإثبات — إلى التحقق — من نتيجة متوقعة أو مرتقبة. ولا يُمنح مجال يُذكر للجديد، أو للتجريب، أو للتصميم. باختصار، من بين سمات الفشل:
عدم كفاية التخطيط أو رسم المسار نحو تحقيق الفوائد المرجوة؛ وربما غياب عرض قيمة صريح
مدة أداء قصيرة (30–60 يومًا)
احتمال ضعف الرعاية أو الالتزام التنفيذي
نقص تمويل المشروع، استنادًا إلى فرضية أن المشروع التجريبي يجب أن يكون مجانيًا
الابتكار ليس مجانيًا. فالمشروع التجريبي المجاني يساوي تمامًا ما دُفع مقابله، وغالبًا أقل من ذلك (عند احتساب جميع التكاليف).
"بالنسبة لي، النماذج الأولية عالم مختلف. إنها المسار الأفضل نحو الابتكار."
النموذج الأولي يدفع المؤسسة إلى الاستثمار في تصميم تجربة الحالة النهائية التي يُرجح أن تحقق الفوائد المنشودة، ثم إنشاء وتشغيل تجربة تهدف إلى الوصول إلى تلك الحالة النهائية. وتتميز النماذج الأولية بعقلية “التجريب”. فقد تكون بعض النتائج أو الفوائد مفاجأة كاملة؛ بينما قد يتوافق بعضها الآخر تقريبًا مع التوقعات. الأمر أقل تعلقًا بالتحقق وأكثر تعلقًا بخلق إمكانيات جديدة.
وعلى النقيض الحاد من المشروع التجريبي، يتميز النموذج الأولي بـ:
تخطيط أولي كبير للتفكير في الحالة النهائية المرغوبة وجميع الخطوات/المهام اللازمة للوصول إليها
مدة أداء أطول وأكثر أمانًا (100 يوم أو أكثر)
رعاية تنفيذية واضحة موجهة نحو تحقيق “جائزة” كبيرة
وبما أن تقنية المعلومات مهمة، يتم ضمان التمويل والموارد المناسبة
في الواقع، قد تبدو الفروق دقيقة إن لم تكن طفيفة. لكنها مهمة. ولأن الابتكار يمثل قدرة في عملية الأعمال، فسأدافع دائمًا عن نهج مدروس ومتعمد لتجارب الابتكار بدلاً من نهج المشروع التجريبي السريع والسهل، وربما المجاني، والذي غالبًا ما يكون عرضة للفشل.
الاختيار لك. إنه مسارك المهني. إنه رأس مال مساهميك. اتخذ القرار الصحيح!
انضم مجانًا لفتح المنشور
هذا المحتوى حصري للأعضاء. سجّل مجانًا للاطلاع على المنشور كاملًا.
هل أنت عضو بالفعل؟ تسجيل الدخول.
التعليقات (0)