رحلة نورنيشن لحل مشاكل الطاقة والمياه الصالحة للشرب والري
مشاركة على مواقع التواصل
تسعى نورنيشن (NoorNation) المصرية الناشئة إلى المساهمة في حل مشكلة عدم توافر الكهرباء بأسعار معقولة أو المياه الصالحة للشرب في الكثير من المجتمعات، وهي المشكلة التي يعاني منها أكثر من 2 مليار مواطن على مستوى العالم، بجانب سعيها للمساعدة في أن تصبح مصر مركزاً تصنيعياً لأنظمة ومكونات الطاقة المتجددة، وفقاً للشريك المؤسس للشركة والرئيس التنفيذي راجي رمضان.
التعلق بالطاقة المتجددة
عقب دراسته لهندسة القوى والآلات الكهربائية بجامعة حلوان المصرية، وجد رمضان أن لديه شغف كبير بالطاقة المتجددة، حيث عزز هذا الشغف بحصوله على فرص عمل بالخليج وألمانيا في قطاع الطاقة، منها عمله في شركة العبد الكريم السعودية المتخصصة في التوزيع الكهربائي وكان رمضان يعمل مهندساً للمشاريع ومتخصصاً في تطوير الأعمال بمجال الأنظمة الكهربائية وتوفير الطاقة الشمسية.
حصل رمضان أيضاً على دورات تدريبية بمجال الطاقة في ألمانيا، وأصبح مدرباً معتمداً للطاقة الشمسية الكهروضوئية بجامعة إس آر إتش (SRH) الألمانية، كما حصل أيضاً على الشهادة الأصلية لمحترفي الطاقة المتجددة من جمعية مهندسي الطاقة في الولايات المتحدة.
الشغف بقطاع الطاقة المتجددة دفع رمضان إلى إطلاق أكاديمية الطاقة الخضراء للطاقة المتجددة بمصر في 2011، حسب حديثه مع Egypt Innovate، إذ تقدم الأكاديمية برامج تدريبية معتمدة من ألمانيا وخدمات استشارية احترافية وحلول هندسية مستدامة، وقد حصلت على اعتماد من جامعة إس آر إتش الألمانية.
تقدم الأكاديمية خدماتها في مصر والسعودية والعراق وتنزانيا وألمانيا، وفقاً لرمضان، إذ يشير إلى أن التدريبات متعلقة الطاقة المتجددة والأنظمة المتصلة بالشبكة الكهروضوئية وأنظمة الطاقة الشمسية وغيرها من التدريبات.
وحدة لايف بوكس
الخبرات التي اكتسبها رمضان بمجال الطاقة جعلته يبحث عن حل ابتكاري لإنتاج الكهرباء والمياه الصالحة للشرب في وقت واحد، وبتقنية المراقبة عن بُعد، بعد أن وجد أن السوق في حاجة إلى منتج مبتكر في الطاقة الشمسية، لذلك شارك في تأسيس شركة نورنيشن في 2022. يشير إلى أن الشركة تعمل على تصنيع منتجات مبتكرة متعلقة بالطاقة المنتجة للمياه النظيفة والكهرباء، وذلك لدعم المجتمعات الزراعية النائية،
أنتجت الشركة وحدة لايف بوكس (LifeBox)، وفقاً لرمضان، الذي يشير إلى أنها وحدة تعمل بالطاقة الشمسية سريعة التشغيل والتركيب، وتنتج كهرباء ومياه صالحة للشرب، للاستخدامات في الأعمال الزراعية والسياحية، وكأنها بنية تحتية متنقلة لإنتاج مياه وكهرباء، لحل مشكلة يعاني منها ملايين المواطنين حول العالم، وتقوم الوحدة بإنتاج حتى 1000 متر مكعب يوميا من المياه الصالحة للشرب، وقدرته تصل حتى 250 كيلو وات.
يضيف رمضان أن الوحدة تقوم بتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، وفي نفس الوقت لدى نفس الوحدة تقنية لتحويل أي مياه غير صالحة للشرب أو مياه بها ملوحة عالية إلى مياه صالحة للشرب أو الزراعة أو تربية الماشية والطيور. واستخدام الوحدة يجنبنا أطناناً من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ويوفر ملايين الجنيهات التي كان من الممكن إنفاقها على مجموعات مولدات الديزل أو شبكة المرافق التقليدية. تخدم الوحدة القرى الريفية أو البيئة الصحراوية التي تعاني من عدم الوصول إلى طاقة نظيفة أو مياه صالحة للشرب، وفقاً لرمضان.
تحديات
واجهت الشركة بعض التحديات في بدايتها، منها منافسة الأنظمة التقليدية التي يتم تركيبها، وكيفية إقناع العملاء بما تقدمه، وفقاً لرمضان، الذي يشير إلى أنه من ضمن التحديات كيفية دمج التكنولوجيا ونظام التحكم عن بُعد مع الطاقة الشمسية لإضافة قيمة للعملاء، بجانب تحد خاص بتمويل العملاء لشراء الوحدات، وأيضاً إقناع المستثمرين بالمنتج للحصول على التمويل.
استطاعت الشركة تجاوز تلك التحديات بالاعتماد على فريق عمل قادر على التعامل مع الأمور التكنولوجية، كما أقنعت الشركة العملاء بجودة منتجها، وساهم في ذلك حصولها على العديد من الجوائز، حسب رمضان، وحصلت على استثمارات ومنح بإجمالي 800 ألف دولار.
جوائز
حصلت الشركة على العديد من الجوائز المحلية والإقليمية والعالمية، منها جائزة المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية التي أطلقتها وزارة التخطيط المصرية أثناء مؤتمر المناخ (Cop27)، إذ يشير رمضان إلى أنه شارك في المسابقة أكثر من 6700 مشروع وحصلت نورنيشن على المركز الأول في فئة الشركات الناشئة، وجائزة قدرها 750 ألف جنيه.
كما اختيرت الشركة من قبل البنك الأوروبي لإعادة التعمير للحصول على دعم فني كامل، وحضور ورش عمل خاصة بتطوير الشركة ونموذج العمل والفكرة، حسب رمضان، الذي يشير إلى أن الشركة ستحصل أيضاً على جلسات استشارية وتدريبية من جامعة كمبريدج (Cambridge) البريطانية، بدعم من البنك الأوروبي لإعادة التعمير.
يضيف رمضان أنه تم اختيار الشركة أيضاً ضمن عشرة مشاريع فقط للمشاركة في برنامج احتضان المناخ الأفريقي للشباب المرموق في المغرب، بصفتها شركة ناشئة صديقة للبيئة في إفريقيا.
كما حصلت الشركة على المركز الأول بمسابقة للابتكار البيئي تنظمها منظمة وان كرييشن (One Creation) السويسرية، يشير رمضان إلى أن نورنيشن كانت الشركة المصرية والعربية والإفريقية الوحيدة التي تأهلت للمرحلة النهائية بالمسابقة. كما اختارت منظمة اليونيسيف الشريك المؤسس لنورنيشن محمد خالد ضمن أفضل شباب مبتكر في مجال الطاقة والاستدامة هذا العام.
حصدت الشركة أيضا جائزة سولار إكس جراند في 2023 من منظومة تحالف الطاقة الشمسية بالهند، وهي جائزة إقليمية ودولية، وحصلت أيضا مسار الابتكار الزراعي من مركز الشارقة لريادة الأعمال بالإمارات، وتوسعت الشركة بالإمارات.
تحقيق النمو
ويضيف رمضان أن نورنيشن حتى الآن حققت نموا في المبيعات في 2024 بنسبة 73%، ومن المتوقع أن يصل النمو هذا العام إلى 300% في المبيعات مقارنة بسنة 2024.
نفذت الشركة 31 وحدة لايف بوكس في مصر ووحدة لايف بوكس في الشارقة، وحاليا بصدد تصدير وحدتين لايف بوكس إلى طاجيكستان.
ويرى رمضان أن هناك فرص كبيرة لنمو الشركة في إفريقيا، التي تعاني الكثير من المناطق بها من الوصول إلى مياه صالحة للشرب والزراعة أو الطاقة النظيفة، وتركز الشركة على إفريقيا الشرقية للتوسع بها، مؤكداً أن الشركة تبحث عن الأثر الإيجابي على البيئة بجانب المكاسب المادية. يستهدف رمضان التأثير بشكل إيجابي على أكثر من مليون شخص في مصر وإفريقيا مبدئياً.