أنت هنا

قيادة الابتكار تحتاج أكثر من مجرد كلمات

منذ 3 years 11 أشهر

تم إعادة نشر هذه المقالة من: Innovation Excellence

“إنها مجرد كلمات، والكلمات هي كل ما لديّ.."

هذه جملة من أغنية "كلمات" لـ"بيز جيز Bees Gees" من الستينات والتي صنعت منها العديد من النسخ على مر السنوات. الحقيقة أنني لا امتلك هذه الأغنية في مجموعتي من الأغاني، لكنها ترقد في خلفية عقلي وسأقول لكم لماذا



في العام الماضي، ساعدت في إجراء استفتاء مع أعضاء IAACM (الرابطة الدولية للإدارة التجارية). وجدنا أنه بينما كان الابتكار ضمن الأولويات الثلاثة الأولى لدى 73% من المؤسسات التي تم تمثيلها ، فإن نصف الخاضعين للاستفتاء فقط شعروا أنهم يحصلون على دعم من إداراتهم، بينما قال 32% منهم أنهم لا يعرفون بالتحديد.



لقد سمعت الكثير من القصص عن مديري الابتكار الذين يتم تقويض سلطاتهم بسبب الرسائل والتصرفات المتناقضة. بشكل آخر، يقول الجميع "الابتكار يأتي على قمة أولوياتنا، لكننا سوف نتعرض له في المرة القادمة.. الآن، لماذا انخفضت أرباحنا بنسبة 1% أمس؟"

لا نقول هنا أن الأمور قصيرة المدى ليست مهمة، هذا جنون، لكن من غير المنطقي أيضًا أن نبالغ في إطراء فضائل الابتكار ثم نتبع ذلك بجعله أولوية أقل في اهتماماتنا، لأن هذا يرسل رسائل متناقضة بالفعل.



الكثير من المدراء التنفيذيين يعظون موظفيهم بأن يكثفوا جهودهم لأجل توليد الابتكار. ويأتي هذا تحت بند "لا بد أن تفعلوا شيئَا". هذه السلطة المتوهمة يمكنها أن تدفع البعض ليصدقوا أنهم يمكنهم تغيير الأحداث والقرارات بقوة الكلام وحده. لكن مثل معظم الأشياء في عالم الأعمال، لا تجري الأمور على هذا النحو.



لكي يحدث الابتكار حقًأ لا يكفي مجرد صدور فرمان من الإدارة العليا، لابد أن تقوم القيادة بتقديم سلسلة من الأفعال والالتزامات المتناسقة والتي -عند تطبيقها- يمكنها أن تحقق الابتكار وتجعله أكثر من مجرد أمنية. بعض المؤشرات المهمة هنا هي:



البناء:



البناء الهيكلي للمؤسسة وُجد في الأساس كي يسهل سير العمل ويوزع المسؤوليات بأسهل وأوضح الطرق الممكنة. يبدو الابتكار كمشكلة لأنه يعمل خلال بناء رأسي من المبيعات التسويق - البحث والتطوير - التوريد وهكذا. ولهذا لابد من إعادة ترتيب البناء الهيكلي للمؤسسة بشكل عَرَضي يسمح بالمساءلة عن القرارات ومسؤولية التسليم.


 

الموارد:



لابد من تخصيص موارد محددة للابتكار، وليس فقط المناطق المعتادة في أقسام البحث والتطوير والتسويق، بل أيضًا في أقسام أخرى مثل التوريد. ليس من الضروري أن يتم تخصيص هذه الموارد بالكامل لهذا الغرض، لكن لابد أن يكون واضحًا لكل المعنيين أن الأقسام المرتبطة بالابتكار في الشركة عليها أن تدعم مشروعات الابتكار عند الحاجة.لابد أن يخصص المديرون الموظفين والأموال لأجل الابتكار. وينبغي عليهم أن يساهموا بقرارات حاسمة وواضحة، كي يتأكدوا من أن المشروعات المناسبة تتم بالشكل المناسب. 



التوقعات:



ليس هناك أي فائدة من وضع هياكل للابتكار وتخصيص موارد له دون وضع توقعات عالية للمنتج النهائي. لابد أن يتم ربط كل هذا باستراتيجية الشركة، وأن تكون مرنة وذات مغزى. فكلما كانت التوقعات عالية كلما كان الالتزام أعلى.



الاتساق:



إن الأولوية التي تعطى للابتكار لابد أن توفر تماسكًأ وتناسقًأ بين الكلمات والأفعال، في أجندة اجتماعات المدراء الكبار مثلًا. إن الرسائل التي يتم إرسالها إلى الموظفين من الإدارة العليا لابد ألا تظهر غير متسقة مع أفعال المديرين أنفسهم في أي موقع من سلسلة المديرين، بالذات المديرون المتوسطون. هذه الحلقات المهمة في السلسلة توظف "العمل كالمعتاد Business as usual"، كما يصفه جيفري فيلبس في كتابه "الابتكار الذي لا يرحم Relentless Innovation "، وتقع على عاتق المديرين الكبار مسؤولية جعل الابتكار جزءًأ أساسيًا من "العمل كالمعتاد".



بكلمات أخرى، لابد أن يفعل المديرون ما يقولون، وإلا فإن جملة أخرى من أغنية "بيز جيز" سوف تتحقق؛ "أنت تعتقد أني لا أعني أي كلمة أقولها". يستحسن ألا تدع بقية مؤسستك تظن ذلك.

 

ارسل مقالك الآن أرسل ملاحظاتك