أنت هنا

اشتكي- كيف بدأنا؟

منذ 4 years 2 أسبوع

كأغلب مستخدمي الإنترنت في مصر، فقدت الاتصال فجأة بينما كنت أقوم بعمل مهم أونلاين. حاولت الاتصال بخدمة العملاء ولكن حتى بعد انتظار طويل وخطوات لا داعي لها لم أنجح أبدا في إعادة الاتصال بالشبكة.

أردت تصعيد الأمور، ولكني كنت أعلم أني لا أملك أن أفعل شيئا أكثر مما فعلته في هذه اللحظة..

كنت غاضبا جداً.. وكانت هذه هي البداية !

هكذا كانت بداية "اشتكي" عندما واجهت أنا ياسين مهاب -أحد مؤسسي "اشتكي"- نفس المعاناة التي يواجهها الجميع مع خدمة العملاء، فبدأت حينئذ العمل مع مصطفى عثمان ومحمد كمال لتأسيس أول شبكة للشكوى في الشرق الأوسط.

ما هي "اشتكي"؟

"اشتكي" هي منصة للتعامل مع الشكاوى تتيح للمستهلكين الغاضبين تبادل الخبرات والتواصل مباشرة مع مقدمي الخدمة للتعامل مع مشاكلهم. نحن نهدف لتوحيد عملية إدارة الشكاوى، وهو ما سيؤدي في النهاية إلى تحسين مستوى الخدمة وتخفيف المعاناة في مصر والشرق الأوسط.

كيف تعمل؟

يستطيع المستهلكون/المشتركون وضع شكواهم على الموقع لتقوم "اشتكي" بتقييمها وإرسالها فورا إلى الشركات، ولأننا نؤمن بالشفافية فإننا نزود المستخدمين بأدوات لمتابعة شكواهم والحصول على رد من الشركات.

وعلى الجانب الآخر، تتلقى الشركات الشكاوى التفصيلية بعد تقييمها وتحليلها ووجود تقارير تظهر أقسام شكاوى المستخدمين.

الأشياء التي تمر بها خلال تأسيس شركة

عند بدء تشغيل المنصة، كان علينا أن نواجه العديد من التحديات، وكان أكبرها هو : كيف تقنع الناس لتبادل مشاكلهم وشكاواهم؟ كيفية نجعلهم يعتقدون أن شكاواهم ستؤخذ على محمل الجد؟
لهذا، كان من الضروري نشر الوعي حول خدماتنا ومنصتنا، وأن نثبت للمستخدمين أن شكاواهم وردود الفعل تساعد على توصيل صوتهم واحتياجاتهم للشركات.

كان التحدي التالي هو إقناع أرباب العمل بالتعاون مع "اشتكي". ذكرمكتب زن أن 90٪ من الزبائن في الولايات المتحدة قالوا أن قرارات الشراء تأثرت بالسلبيات التي قرأوها في تقييمات المشترين السابقين على الإنترنت. ولهذا، كانت حجتنا أن الشكوى التي لم يتم التعامل معها هي فرصة ضائعة ومن المرجح جدا أن تتسبب في فقدان العديد من العملاء الآخرين في المستقبل.
ولذلك فنحن في"اشتكي" نعتقد أننا نساعد الشركات في متابعة أعمالها عن طريق حل الشكاوى وتحويل الزبائن الغاضبين إلى زبائن مخلصين!

ضع توقعات المستخدمين وتعامل معها

إن رضا مستخدمينا على رأس أولوياتنا، ولهذا نبذل قصارى جهدنا لنكون عند حسن ظنهم ونهتم باحتياجاتهم. ومع ذلك، فإن دورنا كوسطاء بين مقدمي الشكاوى وبين الشركات لا يترك لنا الكثير لنفعله عندما تكون تلك الشركات غير متعاونة بما يكفي أو غير مستجيبة على الإطلاق.
للتصدي لهذه القضية، نحن نعمل الآن على "مؤشر جودة خدمة العملاء" الذي سيقيم الشركات ويقارنها مع بعضها البعض. وهذا المؤشر لن يجعل الشركات تهدف فقط إلى الحصول على درجات أعلى، ولكن أيضا سوف يشجع المستخدمين على تقديم شكاوى لعلمهم أنه حتى لو لم تستجب الشركة فإن درجاتها سوف تنخفض.

هل التغيير حقا هو الشيء الوحيد الثابت في الحياة؟

منذ بدأنا "اشتكي" تغير كل شيء: من برمجة الموقع إلى التصميم والأدوار والمسؤوليات بين الفريق وحتى الطريقة التي نتابع بها مع العملاء. ومع ذلك، فإن مهمتنا هي الشيء الوحيد الذي سيبقى دائما دون تغيير كما ورد في شعارنا: "الخدمة الأفضل تبدأ هنا".
لهذا السبب، فإننا نستمر في العمل على تطوير "اشتكي" لنمد الشركات بالأدوات اللازمة لإدارة وحل الشكاوى وتحسين نوعية الخدمات التي تقدمها من خلال ردود الفعل التي تحصل عليها من العملاء سواء على الموقع أو على وسائل التواصل الاجتماعي.

"اشتكي" في أرقام

أُطلقت "اشتكي" لأول مرة في الربع الأول من عام 2013 مع التركيز على موقع الانترنت وصفحة الفيسبوك، وكان الهدف أن يكون لدينا واجهة رقمية لائقة وأن نكتسب ثقة العملاء والشركات، والآن "اشتكي" لديها أكثر من 16 ألف مستخدم ينشرون ويتبادلون شكاواهم وقصصهم.

تمكنت "اشتكي" من العمل مع شركات مختلفة لمساعدتهم على حل الشكاوى مثل لينك دي إس إل، اتصالات، فودافون، إدفعلي، جوميا، المصرية للاتصالات، مصر للطيران، سامسونج، وغيرهم. بعضهم يستخدم بالفعل بوابة "اشتكي" للشركات لمتابعة أفضل والتعامل مع الشكاوى. تمكنت "اشتكي" أيضا من حل شكاوى خارج مصر مع شركات مثل شركة اتصالات الإمارات العربية المتحدة، ايباي، والخطوط الجوية العربية السعودية.

"اشتكي" والخطط المستقبلية

على الرغم من أن منصة "اشتكي" الحالية تعمل بشكل فعال، فإن هذه مجرد البداية! لا يزال لدينا الكثير لنقدمه، وسوف نستمر في العمل لتحقيق هدفنا المتمثل في توحيد عملية إدارة الشكاوى.
نحن نعمل على ميزات جديدة لإضافة المزيد من القيمة ومساعدة أصحاب الشكاوى على معرفة حقوقهم ووضع شكاواهم على الانترنت ومتابعتها وأيضا مقارنة مقدمي الخدمات المختلفة من خلال مؤشر جودة خدمة العملاء الذي شرحناه سابقا.
من ناحية أخرى، نحن نعمل بشكل متواز على المزيد من الأدوات لمساعدة مقدمي الأعمال على التواصل بشكل أفضل مع العملاء لتصبح عملية صنع القرار أكثر كفاءة.  بعيدا عن الجانب الفني، خطوتنا التالية هي بناء شبكة من المستخدمين وشبكة أخرى من الشركاء من الشركات والمنظمات غير الحكومية والجهات الحكومية المعنية بمسار خدمة العملاء.

هذا ما تعلمناه حتى الآن

قال رجل حكيم ذات مرة "الصبر فضيلة"! نحن نعتقد أن هذا هو العامل الرئيسي للنجاح في عالم الشركات الناشئة. إنها ليست سباقا إلى النجاح؛ بل هي رحلة، حيث قد تسقط عدة مرات ولكنك تعود أقوى مما كنت.. تحتاج فقط إلى الإيمان بالقيمة التي تقدمها للعالم للتغلب على أي عقبات، سواء أكانت متعلقة بالتمويل أو بالموارد أو غيرها.

 

ارسل مقالك الآن أرسل ملاحظاتك