أنت هنا

مدخل لفهم خريطة رحلة العميل وكيفية استخدامها

هل تعرف تفاصيل رحلة العميل لديك إذا كنت صاحب مُنشأة تقدم الخدمات أو المنتجات؟ هل أنت متأكد بأنك تعرف ذلك جيداً؟ فكر قليلاً ... حتى أولئك الذين أجابوا بنعم قد يصيبهم الذهول إذا ما قاموا برسم خريطة رحلة عملائهم وسوف يقتنعون لاحقاً بأنهم لم يكونوا يعرفون الكثير.

هل تذكر لعبة السلم والثعبان؟ قد يكون وضع عملائك شبيه بهذه اللعبة حيث يمضي اللاعب في مسار بحسب حجر النرد فلا يلبث إلا أن يعود من جديد لمناطق قد مر بها من قبل إذا ما كان حظه عاثر وتوقف عند أحد الثعابين، في الواقع هذا ما يحدث لعملائك عندما لا يكون هناك خرائط معتمدة ومتفق عليها فبعض موظيفك إما عن جهل أو قصد قد يلعب دور الثعبان بهذه اللعبة ليدخل العميل في متاهة ويعيده لمحطات هو بغنى عن العودة لها.

ما هي خريطة رحلة العميل وما فوائدها؟

تهدف عملية رسم خريطة مسار رحلة العميل إلى إنشاء تمثيل بصري لجميع تفاعلات العميل مع شركتك منذ طلبه لخدمة أو منتج معين وحتى حصوله على تلك الخدمة أو المنتج، كما يمكن اعتبارها كقصة مدعمة بخريطة تسرد جميع التفاعلات بين العميل وشركتك في سبيل الحصول على خدمة معينة أو منتج معين.

في هذا المسار المتشعب هناك تفاوت بمستويات الرضا والجهد المبذول من العميل أثناء رحلته، بعض المحطات كانت بنظر العميل غير إلزامية وبعضها متكرر. في هذه الرحلة سيمر العميل بعدة محطات وفي كل محطة بنقطة التماس واحدة أو عدة نقاط. بعض هذه النقاط يكون مفصليا ويسمى بلحظة الحقيقة، وقد تكون بداية الرحلة من مكان لا تتوقعه أبدا من خلال بحث العميل عنك في شبكة الانترنت وهذه البداية تسمى بلحظة الحقيقة صفر.

إذا ما توفرت لديك خرائط رحلات العميل يمكنك أن تميز اللحظات التي يتشوش بها العميل ويشعر بالضياع، ويمكنك أن تعرف ما هي المعلومات/التوجيهات التي يستقبلها العميل أثناء سيره على هذا المسار، ستكتشف أيضا نقاط الالتماس التي لا يوجد لها متبني أو مسؤول ضمن هيكلية الشركة، ستعرف كذلك من خلالها كيف ترفع الكفاءة التشغيلية من خلال استغلال الموارد التي لديك على أكمل وجه وكيف تقلل من الجهود والأوقات التي كانت تضيع على أشياء لا يوجد مبرر حقيقي لها ضمن الإجراءات ذات العلاقة بتلك الخريطة.

الفهم الحقيقي لكيف تعمل شركتك بنظرة من الخارج للداخل وليس من الداخل للخارج هو رسم خريطة لجميع مسارات العميل المحتملة.

وجود الخرائط يساعد أيضا على القضاء على ظاهرة الصوامع حيث تبرز هذه الظاهرة في الشركات الضخمة حيث يظهر أمام الإدارة العليا أن كل إدارة تعمل على ما يرام وذلك بحسب المؤشرات التشغيلية ونتائج قياس الأداء وعقلية الصوامع تعني أن تهتم كل إدارة مؤشرات أداءها ومستهدفاتها فقط ولتذهب باقي الإدارات إلى الجحيم. الإدارة العليا هنا تغفل عن مستوى الانسجام والتعاون بين هذه الإدارات والذي يكون في حالات كثير سيء جدا وكل ذلك التصادم يكون على حساب العميل الذي يعيش تجربة تعيسة جدا لأن كل إدارة ترمي بمسؤولية معينة لم تقع ضمن مؤشرات أداءها على إدارة أخرى وهكذا تفعل الإدارة الأخرى ليبقى العميل في دوامة لا نهائية بين هذه الإدارات، وأهم شيء سيعود عليك من رسم خرائط رحلة العميل هو زيادة دخل المنظمة لأن تحسين التجارب من خلال الرؤى المستنتجة من الخرائط يؤدي إلى رفع مستويات الولاء وبالتالي زيادة الدخل العائد على المنظمة.

تستخدم خريطة رحلة العميل بشكل رئيسي في برامج إدارة تجربة العميل، حيث يتم تدقيقها ودراسة كل محطة فيها ويتم تحليل الإجراءات ذات العلاقة بهذه المحطات، وفي نهاية الأمر ربما يتم إعادة تصميم الرحلة بشكل كامل أو يتم تغيير مسارها ليصبح أقصر أو أسهل والغاية المنشودة من كل ذلك هو بناء منظمة تتمحور إجراءاتها حول العملاء، اعتماد خرائط رحلات العميل وتكاملها مع إجراءات العمل من إدارة الحوكمة يقتل الظاهرة السامة التي تسمى بــ صوامع المنظمات، وليس هنا مقام الحديث هنا ولكنها باختصار تكتلات وتحزبات تؤثر سلبا على مجريات العمل لأنها تركز على تحقيق مصالح ومآرب شخصية ولا يهمها مصلحة المنظمة أو المصلحة العامة.

هذه الخرائط بشكل عام تتحلى بمبادئ أساسية عليك أن تضعها بعين الاعتبار قبل الإقدام على رسم أي خريطة.

مبدأ النظرة الكلية وهو أن تنظر للسلوك البشري كجزء من منظومة بيئية أكبر، مبدأ التعددية وهو أن تعكس الخرائط مفاهيم ومعلومات متعددة بذات الوقت، مبدأ التفاعل وهو من خلال توضيح نقاط الالتماس والقيمة المتبادلة بين الأطراف ذات العلاقة، مبدأ التصوير البصري وهو أن يتم تصوير التجربة بشكل بصري يساعد من ينظر إلى الخريطة إلى تخيلها كواقع، مبدأ الملائمة وهو أن تتماشى الخريطة مع أهداف المنظمة وتتلائم مع استراتيجيتها، مبدأ التحقق وهو أن الخرائط لا يتم إعدادها بعزلة عن الواقع وإنما يتم التحقق منها من خلال الأبحاث ومقابلة العملاء أنفسهم.

هل رأيت يوما في أحد الأفلام أو المسلسلات الإجرامية كيف يقوم المحقق بوضع بعض الصور على خريطة مدينة معينة ويستخدم الملصقات والدبابيس وكيف يقوم بتوصيل الخيوط فيما بينها ليقوم لاحقا باستنتاجات أخرى وهو يتأمل بها، تخطيط رحلة العميل تشبه هذه العملية إلى حدا ما. هل بدأت الفكرة تتبلور في ذهنك أخي القارئ.

خطوة بخطوة

أولا: وضع متطلبات ومواصفات المشروع

نعم هو مشروع سيحتاج إلى موارد بشرية وإلى مدة معينة وإلى صلاحيات ودعم من الأمور المهمة في هذه المرحلة تحديد المنتج/الخدمة، الهدف من الخريطة، الجمهور الذي سيستخدم الخريطة، نوع الخريطة التي سيتم تمثيل الرحلة من خلالها، أصحاب العلاقة المطلوب مساعدتهم لإتمام الخريطة، جدول تنفيذ المشروع.

الهدف من الخريطة: رغم أن التمثيل البصري يبسط الواقع إلا أن ازدحام الخريطة بالتفاصيل قد تجعل فهمها والتعامل معها أمر في غاية الصعوبة، لذلك من المهم معرفة الهدف الرئيسي من الخريطة من أجل وضع محددات تتعلق بحجم ونوع التفاصيل التي سيتم تمثيلها ضمن الخريطة.

الجمهور الذي سيستخدم الخريطة: علينا أن نضع بعين الاعتبار من الأشخاص الذين سيسستخدموا الخريطة بعد إتمامها، كما يمكن أن نفكر بإصدار عدة إصدارات لخرائط تختلف محتوياتها أو تفاصيلها بحسب الجمهور الذي ستعرض عليه الخريطة.

نوع الخريطة التي سيتم تمثيل البيانات من خلالها: هناك عدة أنواع من الخرائط التي تخدم أهداف مختلفة، وقد يحدث خلاف بالمسميات وخلط بين محتويات هذه الخرائط بين العاملين في هذا المجال، المهم بالنسبة لك أخي القارئ أن لا تكترث كثيرا بالمسميات بقدر اهتمامك بصناعة القيمة من خلال استخدام أي نوع من هذه الأنواع، وعلى سبيل المعلومة، أذكر مسميات الخرائط الأخرى: Service Blue Print | Experience Maps | Mental Model Diagrams | Spatial Map | Customer Journey Map.

علما أني بهذا المقال أركز على نوع واحد وهو خريطة رحلة العملاء Customer Journey Map، ولمن أراد التبحر في أنواع هذه الخرائط واستخداماتها يمكنك قراءة كتاب قيم جدا يفصلها جميعا ويذكر الفروقات التي بينها ، هو:

ثانيا: جمع المعلومات حول التجربة المراد رسم خريطتها

من مصادر مختلفة تشمل:

  • مراجعة إجراءات العمل والاطلاع على تقارير الأبحاث التسويقية المرتبطة بهذه الخدمة،
  • إجراء مقابلة مع مدير أو مسؤول الخدمة/المنتج،
  • القيام بتجربة شخصية (تسوق سري) لمعايشة التجربة إما داخليا أو عن طريق إسناد المهمة لشركة متخصصة خارجية،
  • الاطلاع على خرائط لتجارب مشابهة من المنافسيين سواءً المحليين أو الإقليميين،
  • الاستفادة من أدوات تحليل الشبكات الاجتماعية وما يدور من حوارات بين العملاء حول الشركة، 
  • الاطلاع على الشكاوى، فهي تعتبر مصدر معلومات ملهم لتحديد نقاط الضعف في أي رحلة وتحليل بيانات الشكاوى ومعرفة المشاكل القائمة في الخدمة أو المنتج الذي تقوم برسم مسار رحلته،
  • مقابلة الموظفين كذلك وأخذ أراءهم حول الإجراءات وخصوصا موظفي الخط الأول فهم على علم بالإجراءات وبالسياسات التي قد تكون سببا في تأخير تقديم الخدمة أو تعقيدها
  • وأخيرا وليس آخرا إن كان لديك بنك للأفكار فقد تجد العديد من المقترحات المتعلقة بخدمة معينة والتي قد تفيدك إما بإعادة تصميم الخريطة أو تعديل مسارها.

ثالثا: تطوير شخصيات العملاء - بيرسونا

بما أن خريطة تجربة العميل تختلف بحسب الأفراد والظروف فإن تطوير شخصيات للعملاء أمر في غاية الأهمية لتخصيص الخريطة وجعلها تابعة لشخصية معينة، وبعد ذلك يمكن تعديل الخريطة بشكل طفيف لتمثل الشخصيات الأخرى، على سبيل المثال هل تكون رحلة العميل الشاب هي نفسها كرحلة العميل الكبير بالسن أو ذوي الاحتياجات الخاصة؟ هذا مجرد مثال، فشخصيات العملاء تختلف باختلاف احتياجاتهم وليس بالضرورة أن تكون اختلافات ديموغرافية.

شخصية العميل تحتاج إلى مقال مستقل لتفصيله ولكن وباختصار شديد هي عبارة عن سرد وصفي لفئات العملاء المختلفة، حيث يتم تصنيف كل فئة على أساس الأنماط السلوكية، العواطف، الاحتياجات المشتركة فيما بينها، حيث لا يتجاوز هذا الوصف الصفحة أو الصفحتين وعند تضمينها ضمن الخريطة يتم وضع نسخة مصغرة عنها تعكس السمات الرئيسة لشخصية العميل منها الديموغرافية، السايكوغرافية، السلوكيات، الحوافز، نقاط الألم ويمكن الاعتماد بشكل رئيسي على أبحاث السوق من أجل تشكيل الشخصيات الرئيسية بالمنظمة.

رابعا: تحديد أصحاب العلاقة وأخذ الموافقة من الإدارة العليا

وأقصد بهم الأشخاص الذين سيتم الاستعانة بهم لتوليد محتوى الخريطة وتعديلها ومناقشتها وغالبا ما يكونوا على صلة مباشرة بالخدمة أو المنتج الذي يتم تخطيط رحلة العميل معه ويمكن أن يكونوا تشكيلة من عدة إدارات ليعكسوا وجهات نظر من زوايا مختلفة، تذكر أنه قد ينتهي بك المطاف بإجراء العديد من المسودات قبل أن تصل إلى أفضل نسخة من الخريطة التي تعكس الواقع الحالي لتجربة العميل، والفائدة من الإصدارات المتتالية هو أنك تبقى تتساءل عن بعض القطع الناقصة بالصورة حتى تكتمل.

على ذكر المشاركين فإن ذلك يعني أنك ستأخذ من وقت هؤلاء الموظفين والذي يكون تقييم أداء بعضهم يعتمد على الانتاجية فكيف يمكن أن تأخذ من وقت هؤلاء ما لم يكن هناك دعم من الإدارة العليا إيمانا منها بأهمية هذه الخطوة، فقد تحتاج إدارة تجربة العميل إلى إقناع الإدارة العليا من خلال توضيح فوائد القيام بهذه العملية وكيف يمكن أن يكون لتخطيط رحلة العميل دور في تقليل نسبة انحلال العملاء أو زيادة ولاء العملاء، من بعد ذلك ستقوم إدارة تجربة العميل بوضع قائمة بجميع الرحلات أو المسارات التي تنوي رسم خرائطها وهذا ما يسمى بإطار العمل وذلك من أجل وضع خطة تهدف للتنسيق والالتقاء بأصحاب العلاقة لكل خريطة أو مسار على حدا.

خامسا: البدء بالمسودة الأولى من الخريطة

وذلك يمكن أن يبدأ بجهد فردي، ومن ثم من خلال الالتقاء بأصحاب العلاقة ويفضل الالتقاء بهم جماعة في ورشة عمل وهو أحد أكثر الأساليب شيوعا هو أن تحضر ورقة بيضاء كبيرة كتلك التي كنا نستخدمها في المدارس ونعلقها بالعرض واحدة أو اثنتين أو ثلاث بجانب بعضها البعض بشكل أفقي، بعض الأقلام ذات الخط العريض وكمية جيدة من الستيكي نوتس.

يتم الاجتماع بجميع أصحاب العلاقة المعنين بالخريطة ومن ثم يتم تيسير الجلسة من قبل أحد ممثلي إدارة تجربة العميل ويبدأ العصف الذهني ويقوم المشاركين بتسجيل محطات الرحلة بالترتيب على الستيكي نوتس.

ثم يقوم ميسر الجلسة بوضع هذه الخطوات على الأوراق البيضاء المعلقة أمام الجميع ليتم مناقشة صحة الترتيب واكتمال جميع النقاط من بداية المسار حتى نهايته، من أين يبدأ العميل ومن ثم ماذا يحدث ومن سيتفاعل معه وهل سيحصل العميل على أي معلومة ومن أين أو ما مصدرها ويستمر السؤال ثم ماذا، ونعيد الكرة إلى أن تنتهي الأجوبة ونصل إلى جواب ثم يحصل العميل على خدمته أو المنتج الذي يسعى للحصول عليه.

بعد ذلك يمكن الدخول بعمق أكبر ويطلب من أصحاب العلاقة وضع أنفسهم في حذاء العميل "ليس بالمعنى الحرفي" ثم يسألون ماذا يريد العميل وماذا ينبغي عليه القيام به للحصول على ما يريد، ولماذا ينبغي القيام بذلك. هنا تكون نوعية الأسئلة لتحدي الوضع الحالي، أثناء هذا التمرين قد يحدث بعض المشاحنات خصوصا وأن بعض المشاركين قد يأخذ موقف دفاعي ظنا منه بأن هذا التمرين سيعري المشاكل المرتبطة بالجانب المسؤول عنه وهنا يأتي دور ميسر الجلسة بتنبيه الجميع أن الغرض النهائي من هذا التمرين ليس إلقاء الاتهامات والملامة وإنما تحسين تجربة العميل وأنه سيكون لصالح الجميع للعملاء خارجيا وللموظفين داخليا.

في أثناء هذا الاجتماع يكون ممثل إدارة تجربة العميل يسجل الملاحظات الهامة ليقوم بعد الاجتماع بتحديد نقاط الالتماس وتوثيق الجهات الداخلية المسؤولة عنها وكذلك توثيق نقاط الالتماس التي لا يوجد لها مسؤول يعتني بها ويسجل كذلك لحظات الحقيقة وكذلك يحدد الأماكن التي يظن بأن إجراءها يجب أن يتغير أو أن يتم إلغاءه بالكلية، يفكر كذلك بالأنظمة التكنولوجية المؤثرة بكل نقطة التماس إن وجد فقد يكون على سبيل المثال فشل الترابط بين هذه الأنظمة يكلف العميل جهدا إضافيا في ذكر اسمه ورقم حسابه عند كل نقطة تفاعل ولاحقا يتم بحث نقاط الالتماس المرصودة واحدة واحدة لتقييم تجربة العميل بها وللتأكد ما إذا كان صوت العميل بها يتم التقاطه من خلال أي قناة كانت.

في بعض الشركات يتم كذلك عرض مسودة الخريطة على بعض العملاء للتأكد من اكتمالها وصحة ترتيب الخطوات المذكورة بها، وبعد اعتماد الخريطة لاحقا سواءً بعد الاجتماع مباشرة أو بعد مقابلة بعض العملاء يتم تمثيل الخطة بيانيا باستخدام أحد البرامج ولا تهم هنا الأداء بقدر أهمية التطبيق ويتم إضافة عناصر أخرى على الخريطة غير التي تم نقاشها أثناء الاجتماع، في فقرة قادمة سأوضح أهم مكونات الخريطة.

سادسا: ورش عمل ما بعد الانتهاء من المسودة الأولى

أحرص على وجود أجندة للورشة تتضمن على الأقل مسردا للمصطلحات الرئيسية، الهدف من الورشة وجدول أعمالها بحسب الوقت المتاح، مسؤولية الحضور، من المهم هنا مراجعة ما تم التوصل إليه في مرحلة البحث مع الحضور حيث يمكن لراسم الخريطة عرض منهجية البحث التي قام بها وما النتائج الرئيسية التي توصل لها، كذلك عليك أن تقوم بعرض المسودة الأولى ومن المفضل أن تكون مطبوعة ليجتمع المدعون حولها على الطاولة ويبدوا ملاحظاتهم بشكل مباشر، ولو قام المعني بتخصيص فراغ لذلك كان أفضل.

من المهم أيضاً أن تتضمن الورشة مناقشة نقاط الالتماس التي تم تحديدها وإبداء رأيهم أو تصويتهم عن النقاط الأكثر حساسية من بينها ومن ثم مناقشة الفرص المتاحة لتحسين التجربة وذلك من خلال الخوض بنقاط الألم ومسبباتها الرئيسية كما يمكن مناقشة ممارسات المنافسين ضمن كل نقطة ألم بتم نقاشها، حاول مع الحضور اكتشاف أي خلل في عملية استغلال الموارد أو في الأماكن التي يحدث بها جهد مضاعف أو متكرر من أكثر من وحدة ضمن المنظمة.

يجب أن يكون جزءً من الورشة مخصص للعصف الذهني لتوليد أفكار تساعد على تحسين التجربة، أفكار تساعد على قتل الحواجز، أفكار تساعد وتحفز على التحول (التمرد على أعراف الصناعة والقرارات السابقة أمر في غاية الأهمية لتوليد كمية أكبر من الأفكار)، يمكن استخدام الستيكي نوتس لتسجيل بعض الأفكار وعرضها على مسودة الخريطة المطبوعة والمعلقة على الجدار، تمايز الألوان يمكن أن يساعد على تحديد ارتباط الفكرة بجانب معين.

سابعا: وماذا بعد

بعد الانتهاء من رسم الخريطة يستمر تنفيذ برامج صوت العميل ويتم توسعته بعد نقاش في أي من المحطات من المهم الاستماع لصوت العميل وكيف سيتم القيام بذلك، ومن ثم تؤخذ الملاحظات للتأكد من سلامة وسلاسة الخريطة الجديدة، وإلا يتم تعديلها من جديد ومن ثم الاستماع بشكل مستمر لصوت العملاء، ونفس الأمر ينطبق على الخرائط الأخرى لتصبح هذه العملية كدورة حياة هدفها الوحيد ضمان استدامة هذه الخرائط وضمان أفضل تجربة للعميل.

أكمل قراءة الجزء الثاني من المقال (قريباً ... تابعونا)

ارسل مقالك الآن أرسل ملاحظاتك