أنت هنا

كيف تجد فكرتك المبتكرة التالية في عالم ريادة الأعمال؟

إذا قمت بالبحث عن هذا السؤال على محرك البحث جوجل، ستجد قائمة طويلة من المقالات التعليمية التي تتكون من عدد من الخطوات المُصممة لتقوم بإقناعك بتقنيات مختلفة من المفترض أن تعمل بشكل سحري في مساعدتك في العثور على فكرتك المبتكرة التالية. تتراوح هذه التقنيات من أدوات العصف الذهني لتساعد في تدفق العصائر الإبداعية من خلال طرح بعض الأسئلة حول شخصيتك، ما تحب وتكره وما هو برأيك الشئ المفقود في روتينك الشخصي/العملي اليومي إلى النظر في فرص الأعمال في مختلف الصناعات والبحث عن إمكانية شراء حقوق الإمتياز من احدى أكبر سلاسل المتاجر أو المطاعم في العالم.

إن فعالية هذه التقنيات في مساعدتك في العثورعلى فكرة مبتكرة لمشروعك التجاري القادم ليست موضوع نقاشنا في هذا المقال. بدلاً من ذلك سوف نتحدث عن ما يحدث على أرض الواقع عادة مع معظم رواد الأعمال فيما يتعلق بهذا السؤال بالذات وكيف يتعثرون في الغالب بأفكار خارج الصندوق في أسواق مختلفة. برأيي الشخصي هناك عادة اثنين من السيناريوهات الشائعة التي يجد من خلالها رواد الأعمال الأفكار غير التقليدية لمشاريعهم التجارية.

  • عندما يكون الوضع مُحبطاً

في بعض الأحيان، فإن المرور في تجربة أو وضع محبط يمكن أن يلهمك في ايجاد حل يكون الناس على استعداد لدفع الأموال للحصول عليه (أي فكرة مشروع تجاري). اسمحوا لي أن أخبركم قليلاً عن تجربتي الشخصية في هذه المسألة. عندما كنت طالبة في المرحلة الجامعية، كنت جزءاً من برنامج للمنح الدراسية الذي يتطلب منا الحصول على عدد محدد من الساعات في التدريب على القيادة لذا كان يأتي عدد من الأشخاص ذوي الخبرة ليتحدثوا إلينا عن مواضيع مختلفة مثل الخطابة، العمل الجماعي، تنظيم المشاريع الإجتماعية، المشاركة المدنية والقائمة تطول.

على الرغم من ثروة المعرفة الغنية بفرص التعلم، كان معظمنا غير راض تماماً عن طريقة عرض هذه المعلومات (حيث كان الأمر مشابه إلى حد كبير بمحاضرة مملة أخرى). إستجابة لهذا الإحباط قمت بإنشاء شركة تدريب تستخدم مفهوم التعلم التجريبي (أو التدريب العملي) من خلال دمج المعلومات مع مجموعة من التدريبات/ الأنشطة لخلق تجربة تعلم أكثر متعة. (لقد قمت بإغلاق هذه الشركة في نهاية

المطاف لأنني لم أمتلك الخبرة الكافية في إدارتها).

  • وضع افتراض أو ملاحظة ما تحت الإختبار

هل لاحظت بأن هناك حاجة لوجبات صحية بأسعار معقولة في المدرسة أو مكان العمل الخاص بك وقد قررت أن تضع هذه الملاحظة تحت الإختبار وترى أين تأخذك؟. قبل عامين، لاحظت عدم وجود قناة اجتماعية ثالثة تمكن الناس من التحدث عن مشاعرهم والمشاكل الشخصية التي تواجههم بأمان مع مستشار محترف بدون التعرض لأي نوع من أنواع الأحكام المسبقة. ولكن، لسوء الحظ في العالم الحقيقي لم ينجح هذا المفهوم لأن الناس يعتقدون خطأ بأن هذه الخدمة هي نوع من أنواع العلاج النفسي الذي عادة ما يرتبط في مجتمعنا بوصمة عار مما أدى الى إيقاف إختبار الخدمة بشكل نهائي.

في نهاية المطاف، ربما كنت قد تعلمت ذلك بالطريقة الصعبة، ولكن الآن أعرف بأنه عندما يتعلق الأمر بالعلوم الإجتماعية وتطبيقاتها المختلفة فإن السوق في منطقة الشرق الأوسط و شمال أفريقيا يتطلب مستوى أساسياً من الخدمة يركز على رفع مستوى الوعي حول مختلف القضايا الإجتماعية و التجارب الإنسانية المتنوعة وهذه هي مهمة مشروعي الحالي استطلاع وهو عبارة عن منصة الكترونية تمكن الناس من التعبير عن آرائهم وتجاربهم الشخصية في مختلف القضايا الاجتماعية التي تهمهم. 

ارسل مقالك الآن أرسل ملاحظاتك